عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

669

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

المشرّفة ، فوقفها ، وقد أشكل شراؤها مع أنّها كانت معمورة في أيّام الشّيخ عبد اللّه القديم ، وما بالعهد من قدم حتّى يقال : إنّها خربت وجهل ملّاكها فعادت من الأموال الضّائعة فساغ للسّلطان بيعها ، ولبرهان الدّين شراؤها . . فالإشكال قويّ . لكنّ الجواب حاصل بأنّ الخراب كثيرا ما يتكرّر على قرى حضرموت كما وقع في الحسيّسة والعر وغيرهما . ومتى حصل الخراب . . تبعه الجهل بالملّاك سريعا في الغالب ؛ لأنّ شملهم يتفرّق وأمورهم تتمزّق ، فلا تبقى لهم بقايا معروفة ، بل يشملهم الاندثار والخمول . وليس في اجتماع ابن الجعد والقديم ما يدلّ على سلامتها من الخراب إذ ذاك ؛ ألا ترى إلى مريمه الشّرقيّة فإنّها خاوية على عروشها منذ زمان طويل ؟ وليس بالمستنكر أن يتّعد جماعة للاجتماع في أطلال أحد مساجدها لشأن من الشّؤون . ومثل هذا كاف لدفع الإشكال . وجاء في حوادث سنة ( 916 ه ) من « تاريخ شنبل » وغيره : أنّ عمر بن عامر الشّنفريّ سلطان آل عبد العزيز الشّنافر أخذ مدوده من أحمد بن بدر بخيانة من راميها .

--> - المكين ذيل العقد الثمين للفاسي » للبدر ابن فهد المكي ( خ ) ، و « خبايا الزوايا » للعجيمي ( 45 ) ( خ ) ، و « الجامع » لبامطرف باختصار . وملخّص ترجمته : أنه الشيخ عبد الكبير بن عبد الكبير بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد اللّه باحميد ، المنتهي نسبه إلى أبي حميد الأنصاري الصحابي ، ولد بحضرموت حوالي سنة ( 794 ه ) ، وتوفي بمكة سنة ( 869 ه ) ، أخذ عن الإمام الشيخ عبد الرحمن السقاف - ت ( 819 ه ) - وصحب أولاده : عمر المحضار ، والشيخ أبا بكر السكران ، وحسن ، وصحب الشيخ عبد الرحيم باوزير وابنه أحمد ، وساح في البلدان ، واجتمع بعدد من الصالحين كالشيخ الصديق بن إسماعيل الجبرتي بزبيد . حج سنة ( 821 ه ) ، وزار سنة ( 827 ه ) ، ثم عاد إلى بلده ، ثم عاد إلى مكة ، وخرج إلى حضرموت مرة أخرى حدود سنة ( 850 ه ) ، وعاد إلى مكة سنة ( 852 ه ) ، ثم انقطع بها إلى وفاته . أخذ عنه عدد من الأكابر ؛ كالحافظين السيوطي والسخاوي ، ولبسا منه خرقة آل باعلوي ، وأيضا لقيه الشيخ أحمد بن عبد القادر بن عقبة الشبامي وأخذ عنه ، وجمع ابن ظهيرة القرشي في مناقبه كتابا سماه : « نشر العبير في ترجمة الشيخ عبد الكبير » ، وتوفي بمكة ودفن بالشبيكة .